ابن أبي العز الحنفي
13
شرح العقيدة الطحاوية ( ط دار السلام )
فسئل فاعترف ثم قال : " رجعت عن ذلك ، وأنا الآن أعتقد غير ما قلت أولا " فكتب ما قال وانفصل المجلس . ثم طلب بقية العلماء فحضروا المجلس الثاني وحضر القضاة أيضًا ، وممن حضر القاضي شمس الدين الصرخدي ، والقاضي شرف الدين ابن الشريشي ، والقاضي شهاب الدين الزهري ، وجمع كثير , وأعيد الكلام ، فقال بعضهم : " يعزر " وقال بعضهم : " ما وقع معه من الكلام أولا كاف في تعزير مثله " وانفصلوا . ثم طلبوا ثالثًا ، وطلب من تأخر وكتبت أسماؤهم في ورقة ، فحضر القاضي الشافعي ، وحضر ممن لم يحضر أولا : أمين الدين الأتقى ، وبرهان الدين الصنهاجي ، وشمس الدين ابن عبيد الحنبلي وجماعة . ودار الكلام أيضًا بينهم ثم انفصلوا . وشدد الأمر على من تأخر فحضروا أيضًا , وممن حضر سعد الدين النووي وجمال الدين الكردي ، وشرف الدين الغزي ، وزين الدين ابن رجب ، وتقي الدين ابن مفلح ، وأخوه ، وشهاب الدين ابن حجي ، فتواردوا على الإنكار على ابن أبي العز في أكثر ما قاله . ثم سئلوا ن قضية الذين نسبوا إلى الظاهر ، وإلى ابن تيمية ، فأجابوا كلهم أنهم لا يعلمون في المسنون من جهة الاعتقاد إلا خيرًا ، وتوقف ابن مفلح في بعضهم ، ثم حضروا خامس مرة واتفق رأيهم على أن لا بد من تعزير ابن أبي العز ، إلا الحنبلي . فسئل ابن أبي العز عما أراد بما كتب فقال : " ما أردت إلا تعظيم جانب النبي - صلى الله عليه وسلم - وامتثال أمره : أنه لا يعطي فوق حقه " . فأفتى القاضي شهاب الدين الزهري بأن ذلك كاف في قبول قوله ، وإن أساء في التعبير ، وكتب خطه بذلك . وأفتى ابن الشريشي وغيره بتعزيره ، فحكم القاضي الشافعي بحبسه ، فحبس بالعذراوية ثم نقل إلى القلعة ، ثم حكم برفع ما سوى الحبس من التعزيرات ، ونفذه بقية القضاة . ثم كتبت نسخة بصورة ما وقع وأخذ فيها خطوط القضاة والعلماء وأرسلت مع